Breaking

Post Top Ad

Post Top Ad

jeudi 20 septembre 2018

بعد الفوز أمام روما: ريال مدريد يحافظ على رقمه التاريخي

تمكن النادي الملكي ريال مدريد من الحفاظ على رقمه التاريخي في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعد تحقيق الفوز أمام نادي روما الإيطالي.
وتبعا للأرقام والإحصائيات فإن الميرينجي ريال مدريد الإسباني، يحقق الفوز في أول جولة بدور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الـ12 على التوالي، وذلك بعد الفوز ألكبير أمام نادي روما.
وتجدر الإشارة إلى أن أخر هزيمة تعرض لها نادي ريال مدريد الإسباني في الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا، كانت أمام نادي أولمبيك ليون الفرنسي في 13 سبتمبر/أيلول 2006.

إلاأنه بعد هذه الهزيمة القاسية أمام نادي أولمبيك ليون الفرنسي بهدفين نظيفين، لم يتعرض من حينها نادي القلعة البيضاء ريال مدريد إلى أي خسارة في انطلاقة دوري أبطال أوروبا، حيث امتدت انتصارات ريال مدريد لـ12 موسم على التوالي.
نادي ريال مدريد الإسباني حقق أمس الأربعاء الفوز على حساب نادي روما الإيطالي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، في الجولة الاولى من دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2018/19، على ملعب سانتياجو بيرنابيو معقل الفريق الملكي.
وهكذا بدأ ريال مدريد رحلة الحفاظ على لقب دوري أبطال أوروبا بفوز ساحق ومقنع على ضيفه روما بالجولة الافتتاحية من البطولة، حيث اكتسح الفريق الملكي خصمه طوال التسعين دقيقة وتفوق على الصعيدين التكيتيكي والفني، والفضل يعود للمدرب جولين لوبيتيجي وللاعبيه بكل تأكيد الذين أظهروا انسجام عالي في مباراة اليوم.
صنع ريال مدريد 30 فرصة في المباراة، وحقق سبة الإستحوذ على الكرة بلغت 63%، وبلغت دقة تمريراته الصحيحة 90%، وكل هذه الأرقام المذهلة توضح مدى تفوقه على ذئاب العاصمة الإيطالية، لكن لماذا انتصر الريال بهذا الأداء الجميل ؟
الإجابة في هذا التقرير:
فكرة الدفع بإيسكو: من المعروف لدى الجميع أن جولين لوبيتيجي فضل ماركو أسينسيو على إيسكو في مباريات الليجا، لكنه اليوم قرر الدفع بالأخير ليلعب في خط الوسط أمام توني كروس ولوكا مودريتش، ورغم أن هذا القرار أجبر لوبيتيجي على تغيير الخطة والعودة إلى 4-4-2، إلا أنه لم يتردد في اتخاذه. لوبيتيجي أراد السيطرة على خط الوسط لأنه يواجه فريقاً كبيراً، هذا السبب الرئيسي والظاهر للجميع، لكن السبب الخفي يكمن في أنه يعلم تماماً بأن روما سيلعب بدفاع المنطقة ويعتمد على الهجمات المعاكسة، خصوصاً عندما لا يكون متأخراً بالتيجة، وبالتالي دفع بإيسكو لأنه يجيد اللعب بالمساحات الضيقة، وكان أسينسيو هو الضحية بحكم أنه مضطر للدفع بكريم بنزيما كونه رأس الحربة الوحيد، بينما يعد جاريث بيل النجم الأول الآن ومن الصعب إقصائه من التشكيلة الأساسية في مباراة كبيرة.
مسة لوبيتيجي بدأت تتضح: منذ أول مباراة للمدرب الجديد أمام أتلتيكو مدريد، كان من الواضح أنه هناك أفكار جديدة في بناء الهجمات والمحاولات على المرمى رغم أن الفريق تلقى هزيمة مؤلمة، لكن هذه بصمة لوبيتيجي اتضحت اليوم بأفضل صورة ممكنة وبدأنا نشعر تأقلم اللاعبين على ما يحاول تطبيقه منذ اليوم الأول لوصوله. لوبيتيجي أضاف عنصر اللعب من العمق في ريال مديد والذي كان مفقوداً في السنوات الماضية، كما أنه يعتمد بشكل كبير على التمرير في كل أرجاء الملعب، فلم نعد نرى احتفاظ مبالغ به للكرة من أي لاعب. بالإضافة إلى طريقة اللعب، شاهدنا أفكار جيدة في تنفيذ الركلات الركنية والكرات الثابتة، والتي صنع منها الفريق أكثر من فرصة في مباراة اليوم، والأهم من هذا كله أنه سمح بحرية أكبر للوكا مودريتش بالتقدم إلى الأمام، وأحياناً التواجد في منطقة الجزاء،.
روما ساعد ريال مدريد: من شاهد مباراة ريال مدريد وأتلتيك بيلباو قبل بضعة أي سيعي تماماً ما سنتحدث به، حيث أن روما سهل مهمة جاريث بيل ورفاقه في السيطرة على الملعب والتفوق على جميع الأصعدة، وذلك بسبب اعتماده على دفاع المنطقة وعدم محاولته الضغط على الريال بمناطقه ومنعه من الخروج بالكرة بأريحية. بالإضافة إلى ذلك، أجرى دي فرانشيسكو تغييراً في خط الوسط عندما دفع بالشاب صاحب 19 عام زانيلو في خط الوسط إلى جانب دي روسي ونزوني، وهذا التغيير أخل بمنظومة روما بشكل كامل، ليس لأن اللاعب سيء، بل على العكس، من الواضح أن يملك مؤهلات كبيرة، لكنه يفتقد لخبرة اللعب في مباريات كهذه، وجعل الفريق مرتبكاً في الكثير من الأحيان، لاسيما وأنها أول مباراة يخوضها منذ البداية هذا الموسم.

تطوير دور فاران وراموس: تحدثنا عن بصمات لوبيتيجي على أداء الريال، وهناك بصمة أخرى يجب أن نتحدث عنها بشكل منفصل وهي الدور الذي يقوم به سيرجيو راموس ورافاييل فاران في الموسم الحالي، فقد اصبحا جزء مهم في عملية بناء الهجمات، ليس بتدوير الكرة في الخلف فقط بل بالتوغل أحياناً لوسط الملعب. راموس وفاران مدافعان يجيدان اللعب بالقدم بشكل جيد وهذا معروف عنهما منذ زمن طويل، وحتى مع زيدان كانت معظم الهجمات تبدأ من عندهما، وبالطبع كانا يتقدمان للأمام عندما يكون الفريق محاصراً للخصم، وهذا لضرورة تكتيكية وهي تقارب الخطوط وعدم ترك فجوات. لكن شاهدنا اليوم وفي المباريات الماضية أن دورهما الهجومي تطور بشكل أكبر مع لوبيتيجي وصعد لمستوى آخر، فقد أصبحا حلاً لحامل الكرة في مناطق الخصم بالكثير من الأحيان، ورغم أن هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر، لكنها أسفرت عن نتائج طيبة في مباراة الليلة.
الاستفادة القصوى من كاسيميرو: مع زيدان، كان النجم البرازيلي أهم عنصر في نجاح ريال مدريد، وذلك رغم أن دوره اقتصر على افتكاك الكرة وتغطية المساحات على زملائه، لكن لوبيتيجي يرى أن هذا المركز يتطلب أدوار أخرى، ويعتقد أن كاسيميرو يمكنه القيام بأكثر من المساهمة في العملية الدفاعية. كاسيميرو بات عنصراً رئيسياً في عملية الخروج بالكرة بعد أن كان لا يشارك بها أبداً في المواسم الثلاث الماضية، ومن الواضح أن هناك تعليمات من المدرب بأن يستلم الكرة ويدور بها إلى مرمى الخصم بدلاً من إرجاعها لأقرب مدافع إليه وانتظار اقتراب توني كروس ولوكا مودريتش كما كان يحدث في الماضي، الآن بات مسؤولاً هو الآخر عن إيصال الكرة للأمام، وبدأ يطلب الكرة من زملائه في وسط الملعب، وفي حال تطور النجم البرازيلي في هذه المسألة فإن ريال مدريد سيصبح أقوى كثيراً من السابق.


Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Post Top Ad